السيد عبد الحسين اللاري
417
مجموعه رسائل ( فارسي )
كلَّا من فقرات الآية متشابه من حيث استلزامه جهل مثل شيخ المرسلين من اولي العزم من الرسل . أمّا تأويل السؤال فبأنه لتقرير المقال و تصديق الحال لا لاستفهام الجهال كسؤال ذي الجلال عن الكليم عليه السّلام بقوله تعالى * ( وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ) * « 1 » ، و عن المسيح عليه السّلام بقوله تعالى * ( أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ الله ) * « 2 » ، و عن ابليس لعنة الله * ( ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ) * « 3 » . و أمّا تأويل الجواب بقوله * ( فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ ) * « 4 » الآية فلأنّه من باب « إياك أدعو و اسمعي يا جارة » . و منها : قوله تعالى حكاية عن يوشع بن نون فتى موسى قال * ( فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيه إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَه ) * « 5 » و تأويله : اني تركت الحوت و ما أتركنيه إلَّا المجاهدة مع الشيطان . و منها : قوله * ( سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ الله ) * « 6 » . و يزيده تشابها عن القميّ في تفسيره من قوله : ثم استثنى لأنّه لا يؤمن عليه النسيان ، لأنّ الذي لا ينسى هو الله « 7 » . و ما عن المجمع : عن ابن عباس : كان النبي صلى الله عليه و آله و سلم اذا نزل عليه جبرئيل عليه السّلام
--> « 1 » طه : 17 . « 2 » المائدة : 116 . « 3 » الاعراف : 12 . « 4 » هود : 46 . « 5 » الكهف : 63 . « 6 » الاعلى : 6 - 7 . « 7 » تفسير القمي : 2 / 417 .